Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٧٠٠

روى عنه: محمد بن صالح بن مِهْران، ولم أقف - على حد بحثي - على من روى عنه غيره.

حاله: قال ابن عدي: له أحاديث كثيرة غَيْرَ ما ذكرتُهُ، في بعضها خطأٌ وغَلَطٌ. وقال الدَّارقطني: ضعيفٌ بَصْري، فقيل له: ابْنُ مَنْ؟ قال: لا يُعرف. قلتُ: بينما سمَّاه ابن عدي، وتبعه الذهبي وابن حجر، وذكره الدُّولابي في "الكنى" ولم يُسَمِّه. وقال الهيثميُّ: ضعيفٌ. (١)

٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ فاضلٌ يُدلس ويُرسل" ولا يُتوقف في عنعنته عن عطاءٍ خاصةً لكثرة روايته عنه، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥١).

٥) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ فاضلٌ كثير الإرسال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٧).

٦) عبد الله بن عبَّاس ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ مُكْثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥١).

ثالثاً: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يتبيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضعيفٌ"؛ قال الهيثمي: فيه أرطاة أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. (٢)

والحديث ذكره ابن عدي في "الكامل"، والذهبي في "الميزان" في ترجمة أرطاة بن المنذر، والله أعلم.

بينما قال الألباني: حَسَنٌ (أي بمتابعاته وشواهده). (٣)

مُتابعات للحديث:

قلتُ: وقد صحَّ الحديث مِن طرقٍ أُخرى عن ابن عبَّاس، مِنْها:

- ما أخرجه البخاري (٤٦٧) ك/الصلاة، ب/الخَوْخَة والمَمَرِّ في المسجد، مِن طريق يَعْلَى ابن حَكِيم، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا المَسْجِدِ، غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ».

شواهد للحديث:

- وأخرج البخاري في "صحيحه" (٣٦٦١) ك/المناقب، ب/ قول النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً»، عن أبي الدَّرداء ﵁ أنَّ النبي ﷺ، قال: "وذكر الحديث، وفيه: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي، مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.

- وعليه فالحديث بمجموع طرقه، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، دون قوله: "وأنكحني ابنته"،