Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٣٧

فقال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبيد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج، عن ابن عباس، فذكره.

٥ - باب قوله: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾

• عن جبير بن مطعم قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ بالمغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ كاد قلبي أن يطير.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٥٤) ومسلم في الصلاة (٤٦٣) كلاهما من طريق سفيان، قال: حدثوني عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم مختصر.

قال سفيان: فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، ولم أسمعه زاد الذي قالوا لي.

٦ - باب قوله: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾

قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أي: إلى الصلاة المفروضة وغيرها.

وكان عمر بن الخطاب يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك".

رواه مسلم في الصلاة (٣٩٩) وتلقاه العلماء بالقبول، والكلام عليه مبسوط في كتاب الصلاة.

٧ - باب قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾

قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ أي: صَلِّ له في الليل، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾.

وقوله: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ أي: عند جنوحها للغيبوبة، وهو الوقت الذي يصلى فيه الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر، وهاتان الركعتان لهما فضل عظيم، وكان النبي ﷺ يحرص عليهما أكثر من حرصه على غيرهما من النوافل.

• عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".

صحيح: رواه مسلم في المسافرين (٧٢٥) عن محمد بن عبيد الغُبَري، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشدَّ منه تعاهدا على