Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٦ - باب التداوي بالعسل

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٧٩٢

واللدود، والحجامة، والمَشِيُّ" فلما اشتكى رسول الله ﷺ لده أصحابه فلمّا فرغوا قال: "لدوهم" قال: فلدُّوا كلّهم غير العباس. فهو ضعيف.

رواه الترمذيّ (٢٠٤٧)، والحاكم (٤/ ٢٠٩) وفيه عباد بن منصور ضعيف جدًّا، وقد مضى تخريجه مفصلا في الشمائل، باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ.

وأمّا قصة لد النَّبِيّ ﷺ فقد ثبت في الحديث الآتي.

وقوله: "اللدود" هو الدواء الذي يعطاه المريض عن طريق الفم.

وقوله: "السعوط" وهو الذي يعطاه المريض عن طريق الأنف كما مضى.

وقوله: "والمشي" وهو الدواء المُسْهل.

١٥ - باب ما جاء في اللدود

• عن عائشة قالت: لَدَدْنا رسولَ الله ﷺ في مرضه فأشار أن لا تلدُّوني فقلنا: كراهيةُ المريض للدواء فلمّا أفاق قال: "لا يبقى أحد منكم إِلَّا لُدَّ غيرُ العباس فإنه لم يشهدكم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (٥٧١٢)، ومسلم في السّلام (٢٢١٣) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان)، ثنا سفيان (هو الثوري)، حَدَّثَنِي موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن عائشة قالت: فذكرته.

قوله: "لا تلدُّني" اللدود: الدواء الذي يُصب من أحد جانبي فم المريض بغير اختياره، فأما ما يصب في الحلق فيقال له: الوجور.

١٦ - باب التداوي بالعسل

قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٦٩].

• عن أبي سعيد الخدريّ قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيّ ﷺ فقال: إن أخي استطلق بطنه فقال رسول الله ﷺ: "اسقِه عسلا" فسقاه ثمّ جاءه فقال: إني سقيته عسلا فلم يزده إِلَّا استطلاقا فقال له ثلاث مرات، ثمّ جاء الرابعة فقال: "اسقِه عسلا" فقال: لقد سقيته فلم يزده إِلَّا استطلاقا، فقال رسول الله ﷺ: "صدق اللهُ وكذب بطنُ أخيك". فسقاه فبرأ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (٥٦٨٤)، ومسلم في السّلام (٢٢١٧) كلاهما من حديث قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.

واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ مختصر.