Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٤ - باب إذا قال: فارقتك، أو سرحتك، أو الحقي بأهلك، ونحو ذلك فهو طلاق إن نوى به ذلك

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٢٧٧

١٤ - باب إذا قال: فارقتك، أو سرّحتك، أو الحقي بأهلك، ونحو ذلك فهو طلاق إن نوى به ذلك

قال الله تعالى: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].

وقال تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

وقال تعالى: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢].

• عن كعب بن مالك قال في حديثه الطويل: حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا رسول الله ﷺ يأتيني فقال: "إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك"، فقلت: أطلّقها أم ماذا أفعل؟ قال: "لا، بل اعتزلها ولا تقربها". وأرسل إلى صاحبيّ مثل ذلك، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر ... الحديث.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤١٨)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٩) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده.

• عن عائشة: أن ابنة الجون. لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "لقد عُذْتِ بعظيم، الحقي بأهلك".

صحيح: رواه البخاري في الطلاق (٥٢٥٤) عن الحميدي، حدثنا الولد، حدثنا الأوزاعي، قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة عن عائشة ﵂، فذكرته.

قولها: "أعوذ بالله منك" يدل على خفّة عقل المرأة.

وأما ما رُوي أنها قالت ذلك بأمر بعض أزواج النبي ﷺ فكُلُّها ضعيفة ومنكرة.

• عن سهل بن سعد. قال: ذكر لرسول الله ﷺ امرأة من العرب. فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها. فأرسل إليها. فقدمت. فنزلت في أُجُم بني ساعدة. فخرج رسول الله ﷺ حتى جاءها. فدخل عليها. فإذا امرأة منكِّسة رأسها. فلما كلمها رسول الله ﷺ قالت: أعوذ بالله منك. قال: "قد أعذتك مني" فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا. فقالوا: هذا رسول الله ﷺ جاءك ليخطبك. قالت: أنا كنت أشقى من ذلك.

قال سهل: فأقبل رسول الله ﷺ يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه. ثم قال: "اسِقنا" لسهل. قال: فأخرجت لهم هذا القدحَ فأسقيتهم فيه.

قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه. قال: ثم استوهبه بعد ذلك