الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
لم يخالف.
وله إسناد آخر وهو ما رواه أحمد (١٣٦٧٢) عن إبراهيم بن خالد، قال: أخبرني أمية بن شبل، عن عثمان بن يَزْدريه، قال: خرجتُ إلى المدينة مع عمر بن يزيد، وعمر بن عبد العزيز عامل عليها قبل أن يُستخلف. قال: فسمعتُ أنس بن مالك - وكان به وضع شديد، قال: وكان عمر يصلي بنا فقال أنس: ما رأيتُ أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى، كان يخفف في تمام. وإسناده حسن.
وهذا يقوي ما رواه أبو داود (٨٨٨)، والنسائي (١١٣٥)، والإمام أحمد (١٢٦٦١) كلهم من حديث عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، حدثني أبي، عن وهب بن مانوس، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليتُ وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى - بعني عمر بن عبد العزيز - قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات.
ووهب بن مانوس ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٥٧) ولم أجد من وثقه غيره؛ ولذا قال الحافظ في "التقريب": "مستور".
• عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بـ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ونحوها.
حسن: رواه ابن خزيمة (٥١١) عن محمد بن حرب الواسطي، ثنا زيد بن الحباب، عن الحسن بن واقد قاضي مرو، قال: أخبرني عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكر الحديث. وإسناده حسن لأجل الحسين بن واقد فإنه "صدوق" لأن أكثر النقاد قالوا: إنه لا بأس به، وهو من رجال مسلم، وأما الحافظ فجعله في مرتبة "ثقة له أوهام" وهو أحق أن يقال فيه: "صدوق" وسيأتي حديث آخر عن بريدة الأسلمي بهذا الإسناد في باب القراءة في صلاة العشاء، وفي الإسناد أيضًا زيد بن الحباب وهو ممن يحسن حديثه.
• عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: كانت تعرف قراءة النبي ﷺ في الظهر بتحريك لحيته.
صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٣١٥٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن بعض أصحاب النبي ﷺ.
ورواه ايضًا ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٢) عن وكيع، عن سفيان به مثله.
وأورده البوصيري في "إتحاف المهرة" (١٨٥١) من ابن أبي شيبة وأحمد وقال: "هذا إسناد رجاله ثقات، وأبو الزعراء هو: عمرو بن عمرو". انتهى.
قلت: وهو كما قال، فإن عمرو بن عمرو بن مالك أبو الزعراء وإن لم يخرج عنه الشيخان إلا