Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣١٧

مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عِنْدَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِذْ قَالَ: «بِأَيِّ بِلَادِ اللَّهِ شَكَرُ؟» فَقَامَ الْجُرَشِيَّانِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِبِلَادِنَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: كَشَرُ، وَكَذَلِكَ يُسَمِّيهِ أَهْلُ جُرَشَ. فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكَشَرَ، وَلَكِنَّهُ شَكَرُ». قَالَا: فَمَا شَأْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ بُدْنَ اللَّهِ لَتُنْحَرُ عِنْدَهُ الْآنَ». قَالَ: فَجَلَسَ الرَّجُلَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَوْ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُمَا: وَيْحَكُمَا! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْآنَ لَيَنْعَى لَكُمَا قَوْمَكُمَا، فَقُومَا إِلَيْهِ، فَاسْأَلَاهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيَرْفَعَ عَنْ قَوْمِكُمَا. فَقَامَا إِلَيْهِ فَسَأَلَاهُ ذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُمْ». فَرَجَعَا، فَوَجَدَا قَوْمَهُمَا قَدْ أُصِيبُوا يَوْمَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ وَفْدُ أَهْلِ جُرَشَ بِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، وَحَمَى لَهُمْ حَوْلَ قَرْيَتِهِمْ.

قُدُومُ رَسُولِ مُلُوكِ حِمْيَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كِتَابُ مُلُوكِ حِمْيَرَ وَرُسُلُهُمْ