البداية والنهاية - ت التركي
غَدَاةَ أَتَاهُمُ يَهْوِي إِلَيْهِمْ … رَسُولُ اللَّهِ كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ
لَهُ خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ تَعَادَى … بِفُرْسَانٍ عَلَيْهَا كَالصُّقُورِ
تَرَكْنَاهُمْ وَمَا ظَفِرُوا بِشَيْءٍ … دِمَاؤُهُمُ عَلَيْهَا كَالْعَبِيرِ
فَهُمْ صَرْعَى تَحُومُ الطَّيْرُ فِيهِمُ … كَذَاكَ يُدَانُ ذُو الْعِنْدِ الْفَجُورِ
فَأَنْذِرْ مِثْلَهَا نُصْحًا قُرَيْشًا … مِنَ الرَّحْمَنِ إِنْ قَبِلَتْ نَذِيرِي
قَالَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ:
تَفَاقَدَ مَعْشَرٌ نَصَرُوا قُرَيْشًا … وَلَيْسَ لَهُمْ بِبَلْدَتِهِمْ نَصِيرُ
هُمُ أُوتُوا الْكِتَابَ فَضَيَّعُوهُ … وَهُمْ عُمْيٌ مِنَ التَّوْرَاةِ بُورُ
كَفَرْتُمْ بِالْقُرَانِ وَقَدْ أُتِيتُمْ … بِتَصْدِيقِ الَّذِي قَالَ النَّذِيرُ
فَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ:
أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ … وَحَرَّقَ فِي طَوَائِفِهَا السَّعِيرُ
سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ … وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ