Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها ثانيا: ذم القدر، والاعتراض عليه، وجعل الإيمان به سببا للتخلف والتحجر والمهانة والسذاجة

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٥٠١

الْأَرْضِ﴾ (١)، أمَّا السخرية والشتائم فإنها لا تغير من الحقيقة شيئًا بل تدل على إفلاس الشاتم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ (٢).

ويقول نزار قباني ذامًّا القدر ومعلنًا ثورته عليه وعلى المؤمنين به:

(جميع أقاربي موتى

بلا قبر ولا كفن

أبوح لمن؟ ولا أحد

من الأموات يفهمني

أثور أنا على قدري

على صدأي على عفنى) (٣).

ويجعل الإيمان بالقضاء والقدر، والقناعة بما كتبه اللَّه سببًا للتخلف والمهانة والهزيمة، وذلك في معرض تباكيه على هزيمة حزيران التي ما كانت إلّا بسبب التخلي عن الدين ومعاداته ومحاربة علمائه ودعائه، يقول نزار:

(حرب حزيران انتهت

كأن شيئًا لم يكن

لم تختلف أمامنا الوجوه والعيون

محاكم التفتيش عادت والمفتشون. . .

. . . ونحن قانعون

بالحرب قانعون والسلم قانعون