Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٣٣٢

الذمة عند الذبح بخلاف ما لو عينها فى نذره ابتداء.

وكذا تشترط النية عند الذبح ان قال جعلتها أضحية فى الأصح ولا يكتفى عنها بما سبق اذ الذبح قربة فى نفسه فاحتاج لها.

ولا تجب نية عند الذبح فى المعينة ابتداء بالنذر بل لا يجب له نية أصلا.

وفى نهاية المحتاج أيضا ان أتلف الأضحية أو تلفت بتقصيره أو ضلت وقد فات وقتها وأيس من تحصيلها أو سرقت لزمه أكثر الأمرين من قيمتها يوم تلفها أو نحوه وتحصيل مثلها (١).

مذهب الحنابلة:

هى سنة (٢) مؤكدة على كل مسلم لحديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث كتبت على وهنّ لكم تطوع، الوتر والنحر وركعتا الفجر، ولأن الأضحية ذبيحة لا يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة ولا تسن للمكاتب لنقصان ملكه.

ويكره تركها لقادر عليها لحديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: من كانت له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا.

ومن عدم ما يضحى به اقترض وضحى مع القدرة على الوفاء.

وتجب الأضحية بالنذر لقول النبى ﷺ: من نذر أن يطيع الله فليطعه وتجب أيضا بقوله هذا أضحية.

ولو أوجبها بنذر أو تعيين ثم مات قبل الذبح أو بعده قام وارثه مقامه فى الأكل والاهداء والصدقة كسائر حقوقه ولا تباع فى دينه.

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى (٣): الأضحية سنة حسنة وليست فرضا، ومن تركها غير راغب عنها فلا حرج عليه فى ذلك، فقد ورد عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبى ﷺ أنه قال:

من رأى هلال ذى الحجة فأراد أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحى، فقوله ﵇:

فأراد أن يضحى برهان بأن الأضحية مردودة الى أرادة المسلم وما كان هكذا فليس فرضا، ومن ضحى عن امرأته أو ولده أو أمته فحسن، ومن لم يضح فلا حرج عليه فى ذلك.