Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٠٦

فصاعدا فإنه يقوم إلى قضاء ما عليه فإذا أتمه سجد هو للسهو، إلا أن يكون الإمام سجد للسهو قبل السلام ففرض على المأموم أن يسجدهما معه، وإن كان بقى عليه قضاء ما فاته، ثم لا يعيد سجودهما إذا سلم، برهان ذلك أن رسول الله ﷺ: سها فسجد وسجد المسلمون معه بعلمه بذلك، وأما من عليه قضاء ركعة فصاعدا فإن الإمام إذا سلم فقد خرج من صلاته ولزم المأموم القضاء - أى قضاء ما فاته -. وقال ﵊، أى فى روايه أخرى زيادة قوله فإنه لم يتم صلاته بعد.

والسجود للسهو لا يكون إلا فى آخر الصلاة وبعد تمامها، بأمره ﵊ بذلك، وأما اذأ سجدهما الإمام قبل أن يسلم، فقد قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فاذا سجد فاسجدوا»، ففرض عليه الائتمام به فى كل ما يفعله الإمام فى موضعه وإن كان موضعه للمأموم بخلاف ذلك، وكذلك يفعل فى القيام والقعود والسجود.

وقال فى موضع آخر (١): ومن وجد الإمام راكعا أو ساجدا أو جالسا فلا يجوز البتة أن يكبر قائما لكن يكبر وهو فى الحال التى يجد امامه عليها ولا بد، تكبيرتين ولا بد، أحداهما للإحرام بالصلاة والثانية للحال التى هو فيها، لقول رسول الله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به»، ولقوله ﵊ «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»، فأمر ﵊ بالائتمام بالامام، والائتمام به هو ألا يخالفه الانسان فى جميع عمله، ومن كبر قائما والإمام غير قائم فلم يأتم به فقد صلى بخلاف ما أمر ولا يجوز ان يقضى ما فاته من قيام أو غيره إلا بعد تمام صلاة الإمام لا قبل ذلك.

وقال ابن حزم الظاهرى (٢): ومن زوحم حتى فاته الركوع أو السجود أو ركعة أو ركعات، وقف كما هو، فإن أمكنه أن يأتى بما فاته فعل، ثم إتبع الإمام حيث يدركه وصلاته تامة ولا شئ عليه غير ذلك.

فإن لم يقدر على ذلك إلا بعد سلام الإمام بمدة قصيرة أو طويلة فعل كذلك أيضا، وصلاته تامة والجمعة وغيرها سواء فى كل ما ذكرنا.

وقال فى موضع آخر (٣): فإن صلى مسافر بصلاة امام مقيم قصر ولا بد، وان صلى مقيم بصلاة مسافر أتم ولا بد، وكل أحد يصلى لنفسه، وإمامة كل واحد منهما للآخر جائزة ولا فرق.