Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الشمس

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٠٩

والأصل في جواب القسم أن يقال: (لقد أفلح) باللام، وإنما حذفت؛ لأن الكلام إذا طال صار طوله عوضا من اللام.

قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ (١١)؛أي كذبت قوم صالح الرسل بطغيانهم، والطّغوى مصدر كالفتوى والدّعوى، والمعنى: كذبت ثمود بطغيانها وعدوانها.

قوله تعالى: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها﴾ (١٢)؛أي حين قام أشقاها لعقر الناقة، وصار هو السبب لهلاك الكلّ. قيل: إنه كان أشقاهم رجل يقال له مصدّع، وهو الذي ابتدأ عقرها، وقال الكلبيّ: «كانا اثنين مصدّع وقدار».والمعنى إذ انبعث أشقاها، وإنما ذكرها بلفظ التأنيث؛ لأنّ الهاء راجعة إلى القبيلة، وقيل: المراد بقوله (أشقاها) قدار بن سالف، وكان رجلا أشقر أزرق قصيرا ملتزق الخلق، واسم أمه قديدة.

قوله تعالى: ﴿فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها﴾ (١٣)؛أي قال لهم صالح ﵇: احذروا ناقة الله التي هي الآية الدالّة على توحيده أن تصيبوها بمكروه فتؤخذوا بذلك، واحذروا سقياها؛ أي شربها ونوبتها؛ أي لا تزاحموها في يومها. هذا نصب كما يقال: الأسد الأسد (١).

قوله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها؛﴾ أي فكذبوا صالحا فيما قال لهم:

إنّكم إن أصبتموها بسوء أخذكم عذاب يوم عظيم، فعقروها وقتلوها. قوله تعالى:

﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها﴾ (١٤)؛أي فأطبق عليهم بالصّيحة، وأرجف بهم الأرض، ودمّر عليهم، يقال: دمدمت على الميت إذا أطبقت عليه القبر.