Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٣١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٢١٨

(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) الحب والمحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال أدركته فيه، يقال أحبه فهو محب وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب، قال ابن الدهان في حب لغتان حب وأحب، وقد فسرت المحبة لله سبحانه بإرادة طاعته، قال الأزهري محبة العبد لله ولرسوله طاعته لهما واتباعه أمرهما، ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران.

قيل: العبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله، وإن كل ما يراه كمالاً من نفسه أو من غيره فهو من الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله، وذلك يقتضي إرادة طاعته والرغبة فيما يقربه إليه، فلذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول ﵌ في عبادته والحث على مطاوعته قاله القاضي.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن من طرق قال: قال أقوام على عهد رسول الله ﵌ يا محمد إنا لنحب ربنا فأنزل الله هذه الآية، وعن أبي الدرداء قال على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والحاكم عن عائشة قالت: " قال رسول الله ﷺ " الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شيء من الجور وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين