Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب مناسك الحج

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ١٣٠

عَمَّا يَلْبَسُ فَأَجَابَ بِمَا لَا يَلْبَسُ لِيَدُلَّ بِالِالْتِزَامِ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ عَلَى مَا يَجُوزُ وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنِ الْجَوَابِ لِأَنَّهُ أَحَصْرُ وَأَخْصَرُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ حَقَّ السُّؤَالِ أَنْ يَكُونَ عَمَّا لَا يُلْبَسُ لِأَنَّهُ الْحُكْمُ الْعَارِضُ فِي الْإِحْرَامِ الْمُحْتَاجُ لِبَيَانِهِ إِذِ الْجَوَازُ ثَابِتٌ بِالْأَصْلِ مَعْلُومٌ بِالِاسْتِصْحَابِ فَكَانَ الْأَلْيَقُ السُّؤَالَ عَمَّا لَا يُلْبَسُ قَالَ غَيْرُهُ هَذَا يُشْبِهُ أُسْلُوبَ الْحَكِيمِ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ والأقربين فَعدل عَن جنس الْمُنفق وَهُوَ المسؤل عَنْهُ إِلَى ذِكْرِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَهَمُّ وَلَا زَعْفَرَانٌ بِالتَّنْوِينِ لِأَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إِذْ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْأَلِفُ وَالنُّونُ فَقَطْ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدُ السَّلَامِ إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ بِالْخُرُوجِ عَنِ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ مِمَّا صَنَعُوا فِي الْحَجِّ لِيَخْرُجَ الْإِنْسَانُ عَنْ عَادَتِهِ وإلْفِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لَهُ لِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فيشتغل

[٢٦٦٨] بِالْجِعْرَانَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهِيَ بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ وَالتَّخْفِيفِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يُشَدِّدُونَهَا وَأَهْلُ الْأَدَبِ يُخَطِّئُونَهُمْ وَيُخَفِّفُونَهَا وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ يَغِطُّ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُشَدَّدَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغَطِيطُ الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ وَهُوَ تَرْدِيدُهُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَسَاغًا وَقَدْ غَطَّ يَغِطُّ غَطًّا وَغَطِيطًا وَمِنْهُ حَدِيثُ نُزُولِ الْوَحْيِ