Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي القسم الثاني: [النص المحقق] آداب المحدث

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ١١٠

مَالِكٍ (١) وآدمِ بنِ أَبِي إياسٍ، بِمَجْلِسِ شُعْبَةَ (٢) تَعْظِيماً لِلْحَدِيْثِ، ولأنَّ ذَلِكَ أبلغُ لِلسَّامِعينَ.

(يتْبَعُ) الْمُسْتَمْلِي (مَا يَسْمَعُهُ) مِنْكَ، وَيوردُهُ عَلَى وَجْهِهِ مِن غَيْرِ تغيُّرٍ (مُبَلِّغاً) بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَبْلغْهُ لفظُ الْمُمْلِي، (أَوْ مُفْهِمَا) بِهِ مَنْ يبلغُهُ عَلَى بُعْدٍ، وَلَمْ يَتَفَهَّمْهُ فيتوصَّلُ بِصَوتٍ الْمُسْتَمْلِي إِلَى تَفَهُّمِهِ، وتَحَقُّقِهِ (٣). وَقَدْ تَقَدمَ بيانُ حُكْمِ مَنْ يَسْمَع إلا مِنَ الْمُسْتَمْلِي.

(واسْتَحْسَنُوا) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ مِمَّنْ تَصَدَّى للإملاءِ، أَوْ التَّحْدِيثِ (البَدْءَ) أي: الابتداءَ في مَجْلِسِهِ (بِقارِئِ تَلاَ) أي: بقراءةِ قَارِئٍ مِنَ الْمُسْتَمْلِي، أَوْ الْمُمْلِي، أَوْ غَيْرِهِما مِنَ الْحَاضِرِينَ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ (٤).

فَقَدْ كَانَتِ الصَّحَابَةُ ﵃، إِذَا قَعَدُوا يَتَذاكَرُونَ في الْعِلْمِ يأمرُونَ رَجُلاً أَنْ يَقْرأ سُوْرَةً (٥)، واختارَ شَيْخُنَا تَبَعاً لِلنَّاظِمِ أَنْ تَكُونَ (٦) سورةَ ((الأعلَى))، لِمُناسَبَةِ

﴿سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى﴾ (٧).

(وبَعْدَهُ) أي: بَعْدَ (٨) الفَرَاغِ مِن التِّلاوَةِ (اسْتَنْصَتَ) أي: الْمُسْتَمْلِي، أَوْ الْمُمْلِي، أَوْ غيرهما إن احْتِيجَ للاسْتِنْصَاتِ اقتداءً بِمَا في " الصَّحِيْحَيْنِ " من قولِهِ ﷺ لِجَريرٍ في حجَّةِ الوَدَاعِ: ((اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)) (٩).