الحجة للقراء السبعة
والميم مضمومة، أو منجزمة، أنت فيها مخيّر. وقال أحمد بن قالون عن أبيه: كان نافع لا يعيب ضمّ الميم، فهذا يدلّ على أن قراءته كانت بالإسكان. قال أحمد بن موسى «١»: والذي قرأت به الإسكان. وقال ورش «٢»: الهاء مكسورة والميم موقوفة إلّا أن تلقى الميم ألف أصلية، فإذا لقيتها ألف أصلية ألحق في اللفظ واوا، مثل قوله: سواء عليهموء أنذرتهمو أم لم تنذرهمو «٣» [البقرة/ ٦].
وكان أبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، والكسائي يكسرون الهاء، ويسكّنون الميم، فإذا لقي الميم حرف ساكن اختلفوا: فكان ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر يمضون على كسر الهاء، ويضمّون الميم إذا لقيها ساكن، مثل قوله:
عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ [البقرة/ ٦١، آل عمران/ ١١٢]، ومِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ [القصص/ ٢٣]، وما أشبه ذلك.
وكان أبو عمرو يكسر الهاء أيضا ويكسر الميم، فيقول:
عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ [يس/ ١٤] وما أشبهه.
وكان حمزة والكسائي يضمّان الهاء والميم معا، فيقولان: عليهم الذلة ومن دونهم امرأتين وما أشبه ذلك.