Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب غزوة الفتح الأعظم

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٠٤

فأما ابن أبي سرح: فجاء فارا إلى عثمان. فاستأمن له رسول الله ﷺ. فقبل منه، بعد أن أمسك عنه، رجاء أن يقوم إليه بعض أصحابه فيقتله.

وأما عكرمة: فاستأمنت له امرأته بعد أن هرب، وعادت به، فأسلم وحسن إسلامه.

وأما ابن خطل، ومقيس، والحارث، وإحدى القينتين: فقتلوا.

وأما هبار: ففر ثم جاء فأسلم. وحسن إسلامه.

واستؤمن رسول الله ﷺ لسارة، ولإحدى القينتين. فأسلمتا.

فلما كان الغد من يوم الفتح: قام رسول الله ﷺ في الناس خطيبا. فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: «أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض. فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر: أن يسفك بها دما، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله ﷺ فقولوا له: إن الله أذن لرسوله. ولم يأذن لك. وإنما أحلت لي ساعة من نهار» .

«وهم فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أن يقتل رسول الله ﷺ، وهو يطوف. فلما دنا منه، قال " أفضالة؟ " قال: نعم فضالة يا رسول الله، قال: " ماذا تحدث به نفسك؟ " قال: لا شيء. كنت أذكر الله، فضحك ﷺ. ثم قال: " استغفر الله " ثم وضع يده على صدره، فسكن قلبه» . وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه، قال فضالة: فرجعت إلى أهلي. فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها، فقالت: هلم إلى الحديث. فقال: لا. وانبعث فضالة يقول: