Printed page ٣/ ٣٥٥
وَأَقَامَ بِـ "بُخَارَى" مُدَّةً يَشْتَغِلُ بِالخِلَافِ عَلَى الرَّضِيِّ النَّيْسَابُوْرِيِّ (١)، وَلِهَذَا عُرِفَ بِالبُخَارِيِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "الشَّامِ" وَسَكَنَ "حِمْصَ" مُدَّةً، وَيُقَالُ: إِنَّهُ وَلِي بِهَا القَضَاءَ، كَمَا ذَكَرَهُ المُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَنْكَرَ أَبُو القَاسِمِ بْنُ العَدِيْمِ ذلِكَ (٢).
قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَكَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، مُفْتِيًا، مُنَاظِرًا، ذَا سَمْتٍ وَوَقَارٍ، وَكَانَ كَثيْرَ المَحْفُوظِ، حُجَّةً، صَدُوْقًا، كَثِيْرَ الاحْتِمَالِ، تَامَّ المُرُوْءَةِ، لَمْ يَكُنْ فِي المَقَادِسَةِ أَفْصَحُ مِنْهُ، وَاتَّفَقَتِ الأَلْسِنَةُ عَلَى شُكْرِهِ، وَشُهْرَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ يُغْنِي عَنِ الإِطنَابِ فِي ذِكْرِهِ.
حَدَّثَ البُخَارِيُّ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"حِمْصَ" وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّازِقِ الرَّسْعَنِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ أَخُوْهُ الضِّيَاءُ الحَافِظُ، وَوَلَدُهُ الفَخْرُ