ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
أَنْشَدَنِي هَذَيْنِ البَيتَيْنِ (١):
إِذَا أَفَادَكَ إِنْسَانٌ بِفَائِدَةٍ … مِنَ العُلُوْمِ فَأَدْمِنْ شُكْرَهُ أَبَدًا
وَقُلْ فُلَانٌ جَزَاهُ اللهُ صَالِحَةً … أَفَادَنِيْهَا وَأَلْقِ الكِبْرَ وَالحَسَدَا
قَالَ: وَكَانَ دَيِّنًا، صَالِحًا، مُتَوَرِّعًا، مُتَحَفِّظًا (٢)، فِي الطَّهَارَةِ.
تُوُفِّيَ ﵀ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، وَقَالَ الأَكْثَرُونَ: تُوُفِّيَ فِي سَابِعَ عَشَرَ الشَّهْرَ، وَقَالَ القَادِسِيُّ: صُلِّيَ عَلَيْهِ بِـ "بَابِ جَامِعِ المَدِيْنَةِ"، لاِمْتِنَاعِ الحَنَابِلَةِ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِـ "النِّظَامِيَّةِ" (٣) رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
قَالَ المُنْذِرِيُّ: وَ"بَاجِسْرَا" قَرْيَةٌ كَبِيْرَةٌ مِنْ نَواحِي "بَغْدَادَ"، بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا عَشَرَةُ فَرَاسِخُ، وَهِيَ بِفَتْحِ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَبَعْدَ الأَلِفِ جِيْمٌ مَكْسُوْرَةٌ، وَسِيْنٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ، وَرَاءٌ مَفْتُوْحَةٌ (٤)، وَقَدْ وَقَعَ فِي ضَبْطِ الحَافِظِ عَبْدِ المُؤْمِنِ الدِّمْيَاطِيِّ بِفَتْحِ الجِيْمِ، فَإِنْ كَانَ فِيْهَا لُغَتَانِ، كَمَا فِي "جَسْرٍ" وَإِلَّا فَالمَعْرُوفُ الكَسْرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.