Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه رد على فهم خاطىء للمعترض لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥١١

وأما قول هذا (١) المعترض: (وهذا الرجل كفَّر من سأل الله تعالى وحده بذات النبي ﷺ، أو برجل صالح؛ وأخرجه عن ملة الْإِسلام) إلى آخر عبارته.

فقد تقدم لك أنه لا يتحاشى من (٢) الكذب، وأنه من أكذب الخلق على الله وعلى عباده المؤمنين، والله ﷾ يعلم وعباده المؤمنون يعلمون (٣) أن الشيخ إنما كفَّر من دعا مخلوقًا (٤) أعظم من دعاء الله، ومن تضرع وخشع (٥) واستكان، رغبة ورهبة عند قبور الصالحين (٦) أعظم من تضرعه في بيوت الله وخشوعه له في أوقات الْإِجابة، وأوقات (٧) الأسحار، وطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلاَّ الله العزيز الغفار.

وأما من سأل الله بذات النبي ﷺ أو بذات غيره: فالكلام فيها معروف مشهور لا يخفى [على] (٨) صغار الطلبة، وقد حكاه شيخنا ﵀ في كثير من رسائله، وقرر ما ذكره شيخ الْإِسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم، وحكى الخلاف فيه على عادة أهل العلم، ولم يقل أنه شرك فضلًا عن أن يقول: أنه يخرج عن (٩) الملة، وهذه المسألة ليست