Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٦٥

والإباضية (١) على اشتراط كون الناظر أمينًا، فإن كان خائنًا ولم يكن أمينًا فقد اتفقوا على عزله، ولكن لا يعزله القاضي بمجرد الطعن في أمانته، بل بخيانة ظاهرة ببينة، وأنه إذا أخرجه وتاب وأناب أعاده.

مسألة: خيانة ناظر الوقف:

صرَّح فقهاء الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والزيدية (٤) بأن: الخيانة من المتولي تكون بأخذ بعض الغلَّة، إن لم يكن مصرفًا، وإن كان مصرفًا؛ فبأن يستهلك الغلَّة مع حاجة الوقف إليها، أو يحاول بيع الوقف أو رهنه، وأكَّدوا على بطلان ولاية الخائن؛ وذلك لأن الولاية مقيَّدة بشرط النظر، وليس من النظر تولية الخائن؛ لأنه يخل بالمقصود؛ وتولية النظارة لغير المأمون شرط مخالف لحكم الشرع؛ فيبطل؛ لأن الحاكم ناظر لمصلحة الوقف، فإن كان في نزعه مصلحة يجب عليه إخراجه؛ دفعًا للضرر عن الوقف، كما أن الولاية على الوقف لا بدَّ فيمن هي إليه من أن يكون ساعيًا في جلب مصالحه ودفع المفاسد عنه، ومن أعظم المفاسد أن يكون خائنًا غير أمين، ومعلوم أن من لم يتنزَّه عن محظورات الدين، وتساهل عن القيام بفرائضه، لا يُؤْمَن في الأموال.