تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾ تكراره في هذه السورة:
قيل: إنه تأكيد.
وقيل: بل في كل آية ما يقتضي التصديق، فجاء ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾ راجعًا إلى ما قبله في كل موضع منها.
﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦)﴾ يعني: الكفار المتقدمين، كقوم نوح وغيرهم.
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧)﴾ يعني: قريشًا وغيرهم من الكفار بمحمد ﷺ، وهذا وعيد لهم ظهر مِصداقه يوم بدر وغيره.
﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ أي: مثل هذا الفعل نفعل بكل مجرم؛ يعني الكفار.
﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠)﴾ يعني: المنيّ، والمهين: الضعيف.
﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١)﴾ يعني: رحم المرأة وبطنها.
﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢)﴾ يعني: وقت الولادة، وهو معلوم عند الله، وهو تسعة أشهر أو أقل منها أو أكثر.
﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتشديد: من التقدير، وبالتخفيف: من القدرة.
فإذا كان من القدرة: اتفق مع قوله: ﴿فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾.
وإذا كان من التقدير: فهو تجنيس.
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ الكفات: مِنْ كَفَتَ: إذا ضمَّ وجمع.