مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قوله: هَلْ أَبَنْتَ؟ أَيْ هَلْ (١) أَعْطَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مَالًا تُ
بِي
نُهُ بِهِ (٢). والاسم مِنْهُ الْبَائِنَةُ يقال: طَلَبَ فُلَانٌ الْبَائِنَةَ إِلَى أَبَوَيْهِ، وهو أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهِمَا أَنْ يُبِينَاهُ بِمَالٍ فَيَكُونَ لَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا تَكُونُ الْبَائِنَةُ إِلَّا مِنَ الْوَالِدَيْنِ (٣) أَوْ أَحَدِهِمَا. وقد أَبَانَهُ أَبَوَاهُ حَتَّى بَانَ يَبِينُ بُيُونًا.
ومنه حديث (٤) أبي بكر (أَنَّهُ) قَالَ لِعَائِشَةَ: وَقَدْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «إِنِّي كُنْتُ أَبَنْتُكِ جِدَادَ عِشْرِين وَسْقَا وَالْآنَ هُوَ مَالُ وَارِثٍ» (٥).
• (بيّ) في حديث آدم ﵇ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ ابْنُهُ. مَكَثَ مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَضْحَكُ فَقِيلَ لَهُ: «حَيَّاكَ اللهُ وَبَيَّاكَ» (٦).
قَالَ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ إِتبَاعٌ، وفي الحديث أَنَّهُ أَضْحَكَكَ (اللهُ).
قال أبو عبيد (٧): «لَيْسَ هُوَ بِإِتْبَاعٍ؛ لِأَنَّ الْإِتْبَاعَ لَا يَكُونُ مَعَ الْوَاوِ،