مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
(يجوز) أي: المسح على الخفين (بشروط سبعة):
أحدها: (لبسهما بعد كمال الطهارة) ولو مسح فيها على حائل. كما لو توضأ وضوءاً كاملاً مسح فيه على عمامة، أو جبيرة، ونحوها، ثم لبس الخف، فله المسح عليه؛ لحديث المغيرة بن شعبة قال: «قلنا: يا رسول الله أيمسح أحدنا على الخفين؟ قال: نعم، إذا أدخلهما [وهما] طاهرتان» رواه الحميدي (١) (بالماء) فلا يصح المسح إن لبسهما على طهارة بتيمم؛ لأن التيمم لا يرفع الحدث. ولا يصح المسح أيضاً إن لبس خفاً برجل واحدة على طهارة، والأخرى بتيمم، أو أنه أحدث قبل تمام لبسهما، بحيث أن الخفين أو أحدهما لم يصل لموضعه من القدم. وكذا حكم عمامة، ونحوها.
(و) الثاني: (سترهما لمحل الفرض) فلو ظهر من الرجل شيء، وجب الغسل (ولو) كان ستر محل الفرض (بربطهما) أو ينضم الخروق باللبس.
(و) الثالث: (إمكان المشي بهما عرفاً) ولو كان غير معتاد لبسه، أو مانعاً لنفوذ الماء؛ كحديد، وخشب، وزجاج لم يصف البشرة، ولبد (٢). وأما الذي لم يمكن المشي به، لم يصح المسح عليه.