بعدَ خبر، وإن شئت على إضمارِ مبتدأٍ، وإن شئتَ على بدلِ النكرة من المعرفة (١).
قوله تعالى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥)﴾؛ أي: على أهل قرية، يريد: لا يرجِعون إلى الدنيا، وفي هذا تخويفٌ لأهل مكةَ أنهم إذا عذِّبوا وأُهلكوا لم يرجِعوا إلى الدنيا كغيرهم من الأمم المهلَكة.
وذهب جماعةٌ إلى أنّ "لا" في قوله: ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾: زائدةٌ (٢)، وقالوا: المعنى: حرامٌ على قريةٍ مهَلكةٍ رجوعُهم إلى الدنيا، كما قال: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾(٣).
وقرأ الكوفيُّون سوى حفص: "وحِرْمٌ" بكسرِ الحاء وإسكان الراء (٤)، وهو بمعنى "حَرامٌ"، كما يقال: حِلٌّ وَحَلالٌ.