Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية قتل من سب النبي أو زوجاته أو أصحابه

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٣٢٢

يهودية إلى نصرانية فكلاهما لا يرضى عند الله، على أنه ورد فيه حديث، لكنه في السنن ليس في الصحيحين، وهو أنه من اختار غير الإسلام دينًا فاقتلوه.

قُتل من سب النبي أو زوجاته أو أصحابه:

١١٥٨ - وعنه رضى الله عنه: "أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة أخذ المعول، فجعله في بطنها، واتكأ عليها عليه فقتلها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ألا اشهدوا فإن دمها هدرٌ". رواه أبو داود ورواته قاتٌ.

من هي أم الولد؟ هي السرية التي أتت من سيدها بولد قال العلماء ﵏ ويثبت كونها أم ولد بأن تضع ما يتبين فيه خلق الإنسان وعلى هذا فنقول في التعريف أم الولد تضع ما يتبين فيه خلق الإنسان من سيدها وحكم أم الولد أنها تعتق بعد موت سيدها ولو لم يملك إلا هي فإنها تعتق في حياته ولكن هل يجوز بيعها أو لا كانت أمهات الأولاد تباع على عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر ثم في أول خلافة عمر ثم إن الناس تجرءوا على بين أمهات الأولاد والتفريق بينهن وبين أولادهن فمنع عمر رضى الله عنه من بيعهن ولا شك أنه إذا كان معها ولد لا تباع لئلا يفرق بينها وبين ولدها لكن إذا قدر أنها وضعت الولد ومات فهل يجوز بيعها نقول من العلماء من أخذ بسنة عمر على سبيل الإطلاق وقال لا يجوز بيعها والصحيح أنه يجوز بيعها في هذه الحال لأنها لم تعتق بعد ولأن أمهات الأولاد يبعن على عهد النبي ﷺ وعلى عهد أبي بكر وأول خلافة عمر، يقول: "كانت تشتم النبي" يعني: تذكره بالعيب وتقع فيه بالسب والتقبيح -والله أعلم- هل كانت كافرة من الأصل أو كانت مسلمة ثم ارتدت "فينهاها فلا تنتهي فلما كان ذات ليلة أخذ المعول"، والمعول حديدة تنقي بها الجبال لاستخراج الحصا منها، "أخذ المعول فجعله في بطنها واتكأ عليها" فقتلها رضى الله عنه غيرة لله ورسوله، فهذا جزاؤها، يعني: صار دمها هدرًا فبلغ ذلك الرسول ﷺ فقال: "ألا اشهدوا فإن دمها هدر"، "إلا" هذه أداة تنبيه وتسمى أداة استفتاح، وهي للتنبيه بلا شك "اشهدوا" استشهدهم النبي ﷺ على أن دمها هدر، ومعنى "هدر" أي: لا قيمة له؛ وذلك لأنها سبت النبي ﷺ وشتمته وسب النبي ﷺ وشتمه لا شك أنه كفر وردة عن الإسلام، كما أن سب الله ﷿ كفر وردة عن الإسلام كما أن