Skip to content

معرفة السنن والآثار القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحل به قتالهم

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢/ ٢٢٢

١٦٥١١ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيُّ الْغَسَّانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عَدِيًّا , كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْخَوَارِجَ عِنْدَنَا يَسُبُّونَكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «إِنْ سَبُّونِي فَسُبُّوهُمْ , أَوِ اعْفُوا عَنْهُمْ , وَإِنَّ شَهَرُوا السِّلَاحَ , فَاشْهِرُوا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ ضَرَبُوا فَاضْرِبُوا» ,

١٦٥١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ ,

Printed page ٢٢٣

١٦٥١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مُتَأَوِّلِينَ اعْتَزَلُوا جَمَاعَةَ النَّاسِ , وَكَانَ عَلَيْهِمْ وَالٍ لِأَهْلِ الْعَدْلِ يَجْرِي حُكْمُهُ فَقَتَلُوهُ وَغَيْرَهُ قَبْلَ أَنْ يُنَصِّبُوا إِمَامًا وَيَعْتَقِدُوا وَيُظْهِرُوا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِهِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ ,

١٦٥١٤ - وَهَكَذَا كَانَ شَأْنُ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا عَلِيًّا وَنَقَمُوا عَلَيْهِ الْحُكُومَةَ , فَقَالُوا: لَا نُسَاكِنُكَ فِي بَلَدٍ , وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَامِلًا فَسَمِعُوا لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ قَتَلُوهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْفَعُوا إِلَيْنَا قَاتِلَهُ نَقْتُلُهُ بِهِ ,

١٦٥١٥ - قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ , قَالَ: فَاسْتَسْلِمُوا نَحْكُمْ عَلَيْكُمْ , قَالُوا: لَا , فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ , فَأَصَابَ أَكْثَرَهُمْ ,

١٦٥١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ الْخَوَارِجِ وَنَهْيَ عَلِيٍّ أَصْحَابَهُ عَنْ أَنْ يَتَبَسَّطُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ , فَقَتَلُوهُ. , ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ,

١٦٥١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: وَكُلُّ إِمَامٍ وَلِيَ النَّاسَ بِاخْتِيَارٍ , أَوْ بِغَيْرِهِ , أَوْ مُتَغَلِّبٍ فَجَرَتْ أَحْكَامُهُ , وَسَلَكَتْ بِهِ السُّبُلَ , وَأَمِنَتْ بِهِ الْبِلَادُ لَا يُقَاتَلُ , وَلَا يُقَاتِلُ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ,

١٦٥١٨ - وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ وَلِيَ عَلَيْكُمْ كَذَا وَكَذَا» ,

Printed page ٢٢٤

١٦٥١٩ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي أَثَرَةً , فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي» ,

١٦٥٢٠ - فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَطِيعُوهُمْ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ فَإِنْ عَصَوَا اللَّهَ فَلَا طَاعَةَ عَلَيْكُمْ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ مُطِيعِينَ لِلَّهِ فِي إِقَامَتِهَا , فَعَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ فِيمَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَمَا عَصَمُوا فِيهِ أَمْسَكْنَا عَنْهُمْ وَلَمْ نُطَعْهُمْ فِي أَنْ نُشْرِكَهُمْ فِي الْمَعْصِيَةِ