المشهور بابن وفا، أَخو الشيخ علي (١) الماضي سنة سبع وثمانمائة، وأَحمد هو الأَسنّ وعليٌّ هو الأَشهر، وكان عند أَحمد سكونٌ وقلة كلام وليس له نظم، وكانت تُذكر له أَحوال حسنة، ولم يكن يعمل المواعيد إلَّا مع خواصّ أصحابه، ونبغ له أَبو الفضل محمد (٢) ففاق الأَقْران في النظم والذكاء. ومات غريقًا بعد أَبيه بسنة، وكانت (٣) وفاة شهاب الدين في شوال وله ست وخمسون سنة.
٤ - أَبو بكر بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي أَخو الشيخ جمال الدين، اشتغل قليلًا وسمع من عز الدين بن جماعة وغيره، ومات (٤) في جمادى الآخرة.
٥ - أَبو بكر بن عبد الله بن خليل (٥) المنجّم الشاعر، تعانى التنجيم والآداب، وكان بارعا في النظم والمجون وله مطارحات مع أُدباء عصره أَولهم شمس الدين المزين ثم خطيب زرع ثم علي البهائي، واشتهر بخفة الروح والنوادر المطربة. ومات في صفر، وهو القائل:
حَنَفِيٌّ مدرّسٌ حَاز خدًّا … كَرِياض الشَّقِيق في التَّنْمِيق
لو رآهُ النُّعْمان في مجلس الدرْ … س لقال النُّعْمَانُ: هذا شَقيقي