Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ١٠٤

قال ابن عَبْدُوس (١) في كتاب "الوزراء": كانت الكُتُب والرَّسائل قبل مُلْك كُشْتاسِب قليلةً، ولم يكن لهم اقتدار على بَسْط الكلام وإخراج المَعَاني من النُّفوس. ولما مَلَك ظهرَ زَرَادَشت صاحبُ شَريعة المجوس وأظهر كتابه القَحِيب (٢) بجميع اللغات فأخَذَ (٣) الناس بتعلّم الخَطِّ والكِتاب فزادوا ومَهَرُوا.

وقال ابن المقفع (٤): لغاتُ الفارسيّة: الفَهْلوية، والدُّرِّية، والفارسية، والحوزية، والسريانية. أمّا الفَهْلوية فمنسوبة إلى فَهْلَة اسمٌ يقعُ على خَمْسة بلدان، وهي: أصبهان والرَّي وهَمَذَان وماءِ نهاوند وأذربيجان. وأمّا الدُّرِّية فلغة المدائن، وبها كانَ يتكلَّمُ مَنْ بابِ المَلِك، وهي مَنْسوبةٌ إلى الباب، والغالب عليها من لغة أهل خُراسان والمشرق لغةً أهل بَلْخ. فأما الفارسية فيتكلم بها المَوابِذَةُ (٥) والعُلماء، وهي لغة أهل فارس وأمّا الخُوزية فبها كانَ يتكلّمُ الملوك والأشرافُ في الخَلْوة مع حاشيتهم. وأما السريانية فكانَ يتكلَّمُ بها أهلُ السَّواد، والمُكاتبة في نوع من اللغة بالسُّرياني فارسيٌّ. وللفُرْس ستة (٦) أنواع من الخُطوط (٧).

وحُرُوفهم مُرَكَّبة من أبجد هوزي كَلَمن سَفْ رَش ثخذغ، فالتاء المثناة والحاء المهملة والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والقاف سواقط.