Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢ الاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام فهو للجنس والطبقة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١١٦

لنا أَن الْألف وَاللَّام لَا يدْخل على الِاسْم إِلَّا للْجِنْس وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿قتل الْإِنْسَان مَا أكفره﴾ وَقَالَ ﴿وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا﴾ ﴿وَحملهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى﴾ وَأَرَادَ فِي هَذَا كُله الْجِنْس وَيُقَال أهلك النَّاس الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَملك الشَّاء وَالْبَعِير وَيُرَاد بِهِ الْجِنْس فَدلَّ على أَنه مَوْضُوع لَهُ

وَلِأَنَّهُ يحسن فِيهِ الِاسْتِثْنَاء بِلَفْظ الْجمع كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ فَاقْتضى الْجِنْس كأسماء الجموع

وَلِأَنَّهُ لَو دخل الْألف وَاللَّام على أَسمَاء الجموع كالمسلمين وَالْمُشْرِكين اقْتضى الْجِنْس فَكَذَلِك إِذا دخل على الِاسْم الْمُفْرد

وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ يَقْتَضِي الْعَهْد لوَجَبَ أَن لَا يَصح الِابْتِدَاء بِهِ حَتَّى يتَقَدَّم بَين الْمُخَاطب والمخاطب مَعْهُود يرجع اللَّفْظ إِلَيْهِ وَلما رَأينَا ذَلِك مُسْتَعْملا فِي خطاب الله تَعَالَى وَلَيْسَ بَيْننَا وَبَينه عهد مُتَقَدم يرجع اللَّفْظ إِلَيْهِ دلّ على أَنه لَا يَقْتَضِي الْمَعْهُود