Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة يس (٣٦) : الآيات ٥٥ إلى ٥٨]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣٨٠

بعض. (وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) أي لا يرجعونَ إلى أهلهم قولًا. ويُقال: لا يرجعون:

لا يستطيعون الرجوع إلى أهليهم من الأسواق.

وقوله: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا [٥٢] يُقال: إن الكلام انقطعَ عند المرقد. ثُمَّ قالت الملائكة لَهُم: (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) ف (هَذَا) و (ما) فِي موضع رفع كأنك قلت:

هَذَا وعد الرحمن. ويكون (مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا) فيكون (هَذَا) من نعت المرقد خفضًا و (ما) فِي موضع رفع: بعثكم وعد الرحمن. وَفِي قراءة عبد الله بن مسعود (مَنْ أَهَبَّنَا من مرقدنا هَذَا) والبعث فِي هَذَا الموضع كالاستيقاظ تَقُولُ: بعثت ناقتي فانبعثت إِذَا أثارها.

وقوله: فاكِهُونَ [٥٥] بالألف. وتقرأ (فكِهون «١» ) وهي بمنزلة حَذِرون وحاذرون وهي فِي قراءة عبد الله (فاكهينَ) بالألف.

وقوله: عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ [٥٦] و (عَلَى الأرائك متكئين) منصوبًا عَلَى القطع. وَفِي قراءتنا رفع، لأنها منتهى الخبر.

وقوله (فِي ظُلَلٍ «٢» ) أراد «٣» جمع ظُلَّة وظُلَل. ويكون أيضًا (ظِلَالًا «٤» ) وهي جمع لظُلَّة كما تَقُولُ: حُلّة وحُلل فإذا كثرت فهي الحلال. والجِلال «٥» والقلال «٦» . ومن قال: (فى ظلال) فهى جمع ظلّ «٧» .

وقوله: سَلامٌ قَوْلًا [٥٨] وَفِي قراءة عبد الله (سلامًا قولًا) فمن رفع قَالَ: ذَلِكَ لَهُم سلام قولًا، أي لَهُم ما يدّعونَ مُسَلّم خالص، أي هُوَ لهم خالص، يجعله خبرا لقوله (لَهُمْ ما يَدَّعُونَ)