Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ٤٣ إلى ٤٧]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٨٠

بإضافة الفعل إلى الرجل فتقول: هُوَ كاسي عَبدِ الله ثوبًا، ومُدْخلُه الدار. ويَجوز: هُوَ كاسي الثوب عبدَ الله وَمُدْخل الدار زيدًا، جاز ذَلِكَ لأن الفعل قد يأخذ «١» الدار كأخذه عبد الله فتقول: أدخلت الدار وكسوت الثوب. ومثله قول الشاعر:

ترى الثور فيها مُدخلَ الظلِّ رأسَه ... وَسائره بادٍ إلى الشمس أجمعُ «٢»

فأضافَ (مُدْخل) إلى (الظل) وَكَانَ الوجه أن يضيف (مدخل) إلى (الرأس) ومثله:

رُبّ ابن عمَّ لسُلَيمى مشمعلّ ... طبَّاخَ ساعَاتِ الكرى زاد الكسلْ «٣»

ومثله:

فرِشْني بخير لا أكونَنْ ومِدْحتي ... كناحت يوم صخرةً بعَسِيل «٤»

وقال آخر:

يا سارقَ الليلةِ أهلَ الدار «٥»

فأضافَ سَارقًا إلى الليلة ونصب (أهل الدار) وَكَانَ بعض النحويين ينصب (الليلة) ويَخفض (أهل) فيقول: يا سارق اللَّيْلَةَ أهلِ الدار.

وكناحت يومًا صخرةٍ