خلافًا للأشعرية وبعض الشافعية في قولهم: يختص ذلك بالنبي ﷺ ولمن واجهه بالخطاب، ولا يدخل النبي فيما كان خطابًا للصحابة١.
وذكر أبو الحسن التميمي من أصحابنا من جملة مسائل من الأصول: أن الأمر إذا توجه إلى واحد، لم يدخل غيره فيه بإطلاقه.
فالدلالة على أن الصحابة تشارك النبي ﷺ فيما أمر به وفي أفعاله قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ ٢ فأخبر أنه زوَّجَه من كانت امرأة من قد تَبَنَّاه، لكي يقتدي الناس به في ذلك، فلا يمتنعوا من التزويج بنساء من تبنوه، فثبت