Skip to content

إظهار الحق (الشبهة الأولى)

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٣/ ٩٣٣

محمولاً على أقل من ثلاثة، فتدل على أن هؤلاء الأئمة الموعود لهم لا يكونون أقل من ثلاثة وقوله ليمكنن لهم إلى آخره وعد لهم بحصول القوة والشوكة والنفاذ في العالم فيدل على أنهم يكونون أقوياء ذوي شوكة، نافذ أمرهم في العالم، وقوله دينهم الذي ارتضى لهم يدل على أن الدين الذي يظهر في عهدهم هو الدين المرضي لله وقوله ليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يدل على أنهم في عهد خلافتهم يكونون آمنين غير خائفين، ولا يكونون في الخوف والتقية، وقوله يعبدونني لا يشركون بي شيئاً يدل على أنهم في عهد خلافتهم أيضاً يكونون مؤمنين لا مشركين.

فدلت الآية على صحة إمامة الأئمة الأربعة ﵃ سيما الخلفاء الثلاثة أعني أبا بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذا النورين ﵃، لأن الفتوحات العظيمة والتمكين التام وظهور الدين والأمن الذي كان في عهدهم لم يكن في عهد أمير المؤمنين علي ﵁ لاشتغاله بمحاربة أهل الصلاة في عهده الشريف، فثبت أن ما يتفوه به الشيعة في حق الثلاثة ﵃ أو الخوارج في حق عثمان وعلي ﵄ قول غير قابل للالتفات.