Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث فصل في معجزاته ﷺ

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٣٢

يخرج من ضئضئ هذا قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، والله لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد". رواه مسلم (١) وللبخاري بمعناه (٢).

الأوزاعي، عن الزهري: حدثني أبو سلمة، والضحاك، يعني المشرقي، عن أبي سعيد، قال: بينا رسول الله ﷺ يقسم ذات يوم قسما، فقال ذو الخويصرة من بني تميم: يا رسول الله ﷺ اعدل! فقال: "ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل" فقام عمر قال: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه قال: "لا، إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد في شيء ثم ينظر إلى رصافة فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء آيتهم رجل أدعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر". قال أبو سعيد: أشهد لسمعت هذا من رسول الله ﷺ، وأشهد أني كنت مع علي ﵁ حين قتلهم فالتمس في القتلى وأتى به على النعت الذي نعت رسول الله ﷺ. أخرجه البخاري (٣).

وقال أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: ذكر علي ﵁ أهل النهروان فقال: فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد، لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقاتلونهم على لسان محمد ﷺ قلت: أنت سمعت هذا؟ قال: إي ورب الكعبة. رواه مسلم (٤).