Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عنه ﵇ في الشيء الذي يذهب المذمة في الرضاع، عن المرضع لمن أرضعه

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ٢/ ١٧٥

٦٩٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " فَكَانَ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنَ الْوَلَدِ بِوَالِدِهِ جَزَاءٌ لَهُ عَمَّا كَانَ مِنْهُ فِيهِ بِحَقِّ أُبُوَّتِهِ، وَكَانَ حَقُّ الْمُرْضِعَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا قَدْ وَجَبَ عَلَى الْمُرْضَعِ بِرَضَاعِهَا إيَّاهُ حَتَّى صَارَتْ لَهُ بِذَلِكَ، أُمًّا وَحَتَّى صَارَ مَا كَانَ مِنْهَا إلَيْهِ سَبَبًا لِحَيَاتِهِ، وَحُقُوقُ الْوَالِدَاتِ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ فَوْقَ حُقُوقِ آبَائِهِمْ عَلَيْهِمْ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ، وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا إنْ شَاءَ اللهُ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقْدِرِ الْمُرْضَعُ عَلَى فِكَاكِ مَنْ أَرْضَعَهُ مِنَ الرِّقِّ إذَا كَانَ غَيْرَ رَقِيقٍ أَمَرَ أَنْ يُعَوِّضَهَا مِنْ ذَلِكَ مَا تَقْدِرُ أَنْ تَفْعَلَ فِيهِ الْعَتَاقَ الَّذِي يَكُونُ بِهِ فِدَاءً لَهَا مِنَ النَّارِ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً مِمَّا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ،

Printed page ١٧٦

وَلَمْ تُجْعَلْ تِلْكَ النَّسَمَةُ كَغَيْرِهَا مِنَ النَّسَمِ، وَجُعِلَتْ مِنْ غُرَرِهَا وَغُرَرُهَا أَرْفَعُهَا