Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل الكافر إن مات في أثناء الحول

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ١٨٠

عَفَّانَ، وَإِحْرَاقُهُمُ الْكَعْبَةِ، وَأَخْذُهُمُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وَالْجِزْيَةُ وُضِعَتْ فِي الْأَصْلِ إِذْلَالًا لِلْكُفَّارِ وَصَغَارًا فَلَا تُجَامِعُ الْإِسْلَامَ بِوَجْهٍ، وَلِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ فَتَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ وَإِذَا كَانَ الْإِسْلَامُ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي فَكَيْفَ لَا يَهْدِمُ ذُلَّ الْجِزْيَةِ وَصَغَارَهَا؟ وَإِنَّ الْمَقْصُودَ تَأَلُّفُ النَّاسِ عَلَى الْإِسْلَامِ بِأَنْوَاعِ الرَّغْبَةِ فَكَيْفَ لَا يُتَأَلَّفُونَ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي عَلَى الْإِسْلَامِ عَطَاءً لَا يُعْطِيهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ سَهْمًا فِي الزَّكَاةِ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَكَيْفَ لَا يُسْقَطُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ بِإِسْلَامِهِمْ؟ وَكَيْفَ يُسَلَّطُ الْكُفَّارُ أَنْ يَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ بِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أُخِذَ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ وَمُنِعَ مَا يَمْلِكُهُ حَتَّى يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْجِزْيَةِ؟

[فَصْلٌ الْكَافِرُ إِنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ]

٢٢ - فَصْلٌ

[الْكَافِرُ إِنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ]

فَإِنْ مَاتَ الْكَافِرُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَلَمْ تُؤْخَذْ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَ مِنْهُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ وَتُؤْخَذُ مِنْ