Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون (٦) يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون (٧)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٦/ ٥٢٥

﷽

•

قوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)﴾

.

قوله تعالى: وعد الله مصدر مؤكد لنفسه؛ لأن قوله قبله: ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣)﴾ إلى قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ هو نفس الوعد كما لا يخفى، أي وعد الله ذلك وعدًا.

وقد ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أربعة أمور:

الأول: أنه لا يخلف وعده.

والثاني: أن أكثر الناس وهم الكفار لا يعلمون.

والثالث: أنهم يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا.

والرابع: أنهم غافلون عن الآخرة.

وهذه الأمور الأربعة جاءت موضحة في غير هذا الموضع.

أما الأول منها: وهو كونه لا يخلف وعده، فقد جاء في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)﴾ وقد بين تعالى