الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
(للأَبَدِ) (١) (٢). وقال (٣) البخاري: فَبَلَغَ ذَلِكَ النبِيَّ ﷺ، فَقَال: (بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، والله لأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لله مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي [مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيتُ .. )] (٤) الحديث. ذكره في كتاب "الشركة" من حديث (٥) جابرٍ وابْن عبَّاسٍ. وقال فيه: وَجَاءَ (٦) عَلِيُّ، فَقَال أَحَدُهُمَا يَقُولُ: لبَّيكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، وقَال الآخَرُ: لبَّيكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ. لم يقل في حديث ابن عبَّاس: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا. قاله في حديث جابرٍ خاصة، وقال فيه أيضًا: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِن اليَمَن ومَعَهُ الهَدْي، فَقَال: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النبِيُّ ﷺ. ولم يقله في حديث ابن عباس، ولا قال في حديث ابن عباس أَيضًا (٧): (فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا). ذكره في طريق منقطع وآخر مرسل عن جابر خاصة، وفي هذا الطريق قال: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا. وإنما قال في حديثهما: فَأَمَرَهُ أَن يُقِيم عَلَى إِحرَامِه، كما تقدم. وقال في آخر من حديث جابر: وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ (٨) بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَال: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (لا (٩) بَلْ