Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في بيان محل الطلاق والولاية عليه

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٣/ ٣٥٣

وَلَوْ طَلَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ وَرَاجَعَ أَوْ جَدَّدَ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ عَادَتْ بِبَقِيَّةِ الثَّلَاثِ وَإِنْ ثَلَّثَ عَادَتْ بِثَلَاثٍ. وَلِلْعَبْدِ طَلْقَتَانِ فَقَطْ،

فالمتجه (١) في الصور الثلاث أن الصيغة إن كانت لا أفعل (٢) أو إن لم أفعل تخلص (٣) ; لأنها تعليق بعدم الفعل المقيد بزمنه ولا يتحقق عدمه إلا بعد الفعل إلى آخر ذلك الزمن وقد صادف ذلك الآخر الزوجة بائناً، وإن كانت الصيغة لأفعلن، ومثلها النفي المشعر بالزمان كإذا لم أفعل كذا لم يتخلص; لأن الفعل مقصود منه وهو إثبات جزئي ولليمين جهة بر هي فعله وجهة حنث بالسلب الكلي الذي هو نقيضه والحنث يتحقق بمناقضة اليمين وتفويت البر فإذا التزم ذلك بالطلاق وفوته بخلع من جهته حنث؛ لتفويته البر باختياره (٤). ولو حلف بالثلاث لا يفعل كذا ثم حلف بها لا يخالع ولا يوكل فيه فخالعها بانت فلا يقع الطلاق المعلق. ولو كان له زوجات فحلف بالثلاث ما يفعل كذا ولم ينو واحدة، ثم قال ولو قبل فعل المحلوف عليه عينت فلانة لهذا الحلف تعينت ولم يصح رجوعه عنها إلى تعيينه في غيرها، وليس له قبل الحنث ولا بعده توزيع العدد; لأن المفهوم من حلفه إفادة البينونة الكبرى فلم يملك رفعها بذلك، نعم له أن يُعيِّن الطلقات الثلاث في ميتة وبائن بعد التعليق؛ لأن العبرة بوقته، لا بوقت وجود الصفة (٥). (ولو طلق) حر (دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج) وإصابة (عادت ببقية الثلاث) إجماعا إذا لم يكن زوج، ووفاقا لقول أكابر الصحابة إذا كان ولم يعرف لهم مخالف منهم (وإن ثلث) الطلاق ثم جدد بعد زوج (عادت بثلاث) إجماعا وغير الحر في الثنتين كهو فيما ذكر في الثلاث. (وللعبد) أي من فيه رق وإن قل (طلقتان فقط) وإن