القول، بل قصَّرنا فيما ينبغي لنا أن نقوله، فذكرنا غيضًا من فيضٍ، وقليلًا من كثيرٍ.
وهؤلاء كلُّهم داخلون تحت الرَّأي الذي اتّفق السّلفُ على ذمِّه وذمِّ أهله، فهم أهل الرّأي حقًّا، الذين قال فيهم عمر بن الخطّاب ﵁: إيّاكم وأصحابَ الرّأي، فإنّهم أعداءُ السُّنن. أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرّأي، فضلُّوا وأضلُّوا (١).
وقال أيضًا: أصبح أصحابُ الرّأي أعداءَ السُّنن، أعيتهم (٢) أن يعُوها، وتفلَّتت (٣) أن يرووها، فاشتقُّوها بالرّأي (٤).
وقال أبو بكرٍ الصِّدِّيق ﵁: أيُّ أرضٍ تقلُّني، وأيُّ سماءٍ تظلُّني، إن قلتُ في كتاب الله برأيي أو بما لا أعلم؟ (٥).