Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في الجمعة وذكر خصائص يومها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٥١

خالد الأزرق، ثنا الحسن بن يحيى الخشني، ثنا عمر بن عبد الله مولى غَفْرة (١)، حدثني أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أتاني جبريل، وفي يده كهيئة المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء. فقلت: ما هذه يا جبريل؟ فقال: هذه الجمعة بُعِثَ بها إليك، تكون عيدًا لك ولأمتك من بعدك. فقلت: وما لنا (٢) فيها يا جبريل؟ فقال: لكم فيها خير كثير، أنتم الآخِرون السابقون يوم القيامة. وفيها ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ يصلِّي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه. قلت: فما هذه النكتة السوداء يا جبريل؟ قال: هذه الساعة تكون في (٣) يوم الجمعة، وهو سيِّد الأيام، ونحن نسمّيه عندنا يوم المزيد. قلت: وما يوم المزيد يا جبريل؟ قال: ذاك (٤) بأنَّ ربَّك اتخذ في الجنة واديًا أفيَحَ من مسك أبيض، فإذا كان يومُ الجمعة من أيام الآخرة هبط الرَّبُّ ﷿ من عرشه إلى كرسيِّه، ويحُفُّ الكرسيَّ بمنابر من نور، فيجلس عليها النبيِّون. ويحُفُّ المنابرَ بكراسيَّ من ذهب، فيجلس عليها الصدِّيقون والشهداء. ويهبط أهل الغُرَف من غرفهم، فيجلسون على كُثْبان المسك، لا يرون لأهل المنابر والكراسيِّ فضلًا في المجلس. ثم يتبدَّى لهم ذو الجلال ﵎، فيقول: سَلُوني، فيقولون (٥) بأجمعهم: نسألك الرضى يا ربُّ، فيشهد لهم على الرضى. ثم يقول: سلوني، فيسألوه (٦) حتى تنتهي نَهْمةُ كلِّ