Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] فيمن أذن له ورثته في مرضه أو صحته أن يوصي بأكثر من ثلثه, أو يوصي لبعض ورثته., والمديان يجيز وصية أبيه

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٩/ ٩٣٩

فإن نكل واحدٌ, فالثُلثُ لمن حلف ولا شيء للذي أبَى اليمينَ على الذي شهد له؛ لأنه لم يبقَ بيده منَ الثلُث شيءٌ, بخلاف الدين؛ لأن الدينَ من رأس المال والوصيةُ من الثلث ولم يبقَ من الثلُث شيءٌ بيده, وإن نكلاَ أو كان الولدان غيرَ عدلين أدَّى كلُّ واحدٍ إلى الذي أقر له ثُلثَ مت في يده, ولو رجعا بعد الحكم وأقرا بأن الذي شهد به صاحبهُ حَق بعد أن أخَذَ كل واحد ما أقر به صاحبُه, فإن كل واحد منهما ضامنٌ للذي أنكر وصيته ثلثَ ما في يديه؛ لأنه أقر أنه استهلك ذلك عليه.

قال: وإذا اقتسم الوارثان ثم غاب أحدُهما, أو أعدم ثم قامت بيّنةٌ بوصية الثلث لرجلٍ, أو أقر له الحاضرُ, فإنما يأخذ ثلُثَ ما بيده ويَتبَعُ الآخَرَ بمثله, ولو ترك مئة حاضرةً مئةً على أحد الولدين -يريد: محمد: وهو عديم أو غائبٌ- وأثبت رجلٌ الوصيةَ له بالثلُث, فإن المئة الحاضرةَ بين الموصَى له والولد الآخَر نصفان؛ لأن لكل ولحدٍ منهما ثُلُثَهَا, وثُلُثُها للذي عليه الدينُ, فيُؤخَذُ منه, فيكون بين هذين؛ لأن حقَّهُمَا في مال الميت سواءٌ, ولو أقرَّ الولدُ الحاضرُ للموصىَ له وكان عدلاً وحلف معه كان كما ذكرنا, وإن نكل أو لم يكن عَدلاً, لم يكن له مع المقر في المئة إلا ثُلُثُهَا.

ولو قامت له بيَّنةٌ أنه أوصى له بمئةٍ لا بالثلُث, والمالُ كما ذكرنا, فالجوابُ واحدٌ؛ لأنه يرجع إلى الثلُث [١٥٢/أ] ,