شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
أراد: (ليكن).
* ومنه لام الدعاء، وهي في الحقيقة لام الأمر، وإنما سميت بلام الدعاء تأدبًا مع اللَّه تعالى؛ نحو: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾.
* ومنها (لا) الدالة على النهي والدعاء؛ نحو: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾، ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾.
ويقل دخولها على مضارع المتكلم؛ كقول الشاعر:
إِذَا مَا خَرَجْنَا مِنْ دِمَشْقَ فَلَا نَعُدْ ... ............... (١)
قيل: وهو كثير في نحو: (لا أُضرب) بالبناء للمفعول.
وعن السهيلي: أنها نافية في نحو: (لا تقم)، والجزم بلام الأمر المقدرة.
والصحيح: خلافه.
وإنما جزمت الناهية دون النافية؛ لأن النهي طلب، وأداته: (لا)، فوجب أن يكون عملها الجزم كلام الأمر في نحو: (ليقم زيد)؛ لاشتراكهما في الطلب.
* ومنها (لم) و (لمّا) , وتقلبان معنى المضارع إلى المضي؛ نحو: (لم يقم)، و (لمّا يقم).
- والنفي بـ (لمّا) متصل بزمن الحال.
- بخلاف (لم)، فيجوز أن يكون منقطعًا عن الحال؛ نحو: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾، أو متصلا به نحو: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾، ولهذا يقال: (لم يقم زيد ثم قام)، ويقال: (لما يقوم زيد فقط).