Printed page ٢/ ٥١٦
أَكُلَّ امْرِئٍ تَحْسَبينَ امْرَأً ... وَنَارٍ تَوَقَّدُ بِاللَّيلِ نَارَا (١)
بجر (نار)، والأصل: و (كل نار)، فحذف المضاف وبقي الثاني مجرورًا به، وجاز ذلك: لأن المحذوف معطوف على مضاف مثله لفظًا ومعنى.
وجعل بعضهم من ذلك قراءة ابن جماز: (تريدون عرض الدنيا واللَّه يريد الآخرةِ)، بجر (الآخرة) على أن التقدير: (عرض الآخرة).
والتحقيق: أن التقدير: (واللَّه يريد عمل الآخرة)، فليس المحذوف مماثلًا لما عطف عليه؛ إذ لا يقال: (عرض الآخرة)؛ لأن ما في (الآخرة دائم).
واعتذر للأول: بأنه للمشاكلة.
وربما جاء الجر بدون عطف؛ كقوله:
رَحِمَ اللَّه أَعْظُمًا دَفَنُوهَا ... بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةِ الطَّلَحاتِ (٢)