شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
والأشهر ما تقدم.
وتقول: (جاء اثنان واثنتان)؛ كما تقول: (ابنان وابنتان)، وكذا (بنتان) في لغة تميم.
فتُجري المثنى حكمًا مجرى المثنى حقيقة في الإعراب بالألف رفعًا.
وقوله: (وَتَخْلُفُ الْيَا في جَمِيْعِهَا الأَلِفْ)، معناه: أن الياء تخلف الألف في الجر والنصب في جميع ما ذكر، فتقول: (رأيت الرجلين، والقمرين، واثنين، واثنتين، وكليهما، وكلتيهما).
و (مررت بالرجلَين، والقمرَين) ... إلى آخره.
والحاصل: أن المثنى حقيقة أو حكمًا يرفع بالألف, وينصب ويجر بالياء، بعد فتح استوجبته الألف في حالة الرفع.
تنبيه:
من العرب من يجري المثنى مجرى المقصور، فيثبت ألفه في الأحوال الثلاث؛ كـ (جاء الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان)، فتقدر الحركات على الألف.
وعزيت للحارث وكنانة وبكر بن وائل وخثعم وهمدان وفزارة وبلعنبر، ومنه قولُ الشَّاعرِ:
تَزَوَّدَ مِنَّا يَينَ أُذْنَاهُ ضَربَةً ... ............. (١)