Skip to content

الاستذكار - باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١١٠

هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) مَنْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ

وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ لِهِشَامِ بن عروة عن أبيه عن بن عُمَرَ لَا عَنْ عَائِشَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أبي قال أخبرني بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تُشْرِقَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ))

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكَلَامُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا لِأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِمَا سَوَاءٌ

الْحِجَازِيُّونَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَلْخِيصِ مَذَاهِبِهِمْ وَالْكُوفِيُّونَ عَلَى أَصْلِهِمُ الْمَذْكُورِ عَنْهُمْ

٢٨ - مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ ذَكَرْنَا تعجيل الصلاة أو ذكرها فقال سمت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ((تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ الله فيها إلا قيلا))

هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَسَّعُونَ فِيمَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سَعَةِ الْوَقْتِ فَقَوْمٌ يُصَلُّونَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَقَوْمٌ يُصَلُّونَ فِي وَسَطِهِ وَقَوْمٌ فِي آخِرِهِ

وَقَدْ مَضَى فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ عِنْدَ طَائِفَةِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ بِلَا فَصْلٍ وَأَنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَجْعَلُ بَيْنَهُمَا فَصْلًا وَإِنْ قَلَّ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تَعْجِيلَ الْعَصْرِ وَتَفْضِيلَ أَوَّلِ الْوَقْتِ فِيهَا