Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: ما المقصود بقوله: «إلا في حد من حدود الله تعالى»، وكم هو مقدار التعزير؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٥٩٤

تعمد عليه الكذب (١)، وسأله ابن الديلمي عمن لم ينته عن شرب الخمر؟ فقال: «من لم ينته عنها؛ فاقتلوه». (٢)

قال: ومن أنواع التعزير: النفي، والتغريب، كما كان عمر بن الخطاب يعزر بالنفي في شرب الخمر إلى خيبر، وكما نفى صبيغ بن عسل إلى البصرة، وأخرج نصر بن حجاج إلى البصرة لما افتتن به النساء. (٣) اهـ

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ٢٩٩ - ٣٠١): ومن التعزير الذي جاءت به السنة ونصَّ عليه أحمد، والشافعي: نفي المخنث، وحلق عمر رأس نصر بن حجاج، ونفاه لما افتتن به النساء، فكذلك من افتتن به الرجال من المرادان، بل هو أولى. ولا يقدر التعزير، بل بما يردع المعزر، وقد يكون بالعزل، والنيل من عرضه، مثل أن يقال له: يا ظالم، يا معتدي. وبإقامته من مجلسه.

قال: والذين قدروا التعزير من أصحابنا إنما هو فيما إذا كان تعزيرًا على ما مضى من فعل، أو ترك؛ فإن كان تعزيرًا لأجل ترك ما هو فاعل له؛ فهو بمنزلة قتل