Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٠٢

[رجاله ثقات، وتكلم ابن معين في حديث عبد الكريم عن عطاء] (١).

ولا تعارض بين حديث جابر، وبين حديث جدامة بنت وهب؛ لأن الرجل إنما يعزل هربًا من الحمل، فأجرى قصده ذلك مجرى الوأد، لا أنه وأد شرعًا. وأن حقيقة الوأد أن يجتمع فيه القصد والفعل، والعزل ليس فيه إلا مجرد القصد، ولهذا وصفه بكونه خفيًا، فجعله وأدًا من جهة اشتراكهما في قطع الولادة. وإذا لم يكن وأدًا ظاهرًا لم يكن له حكم الوأد. نعم يدل على كراهية العزل؛ لأن تكثير النسل مقصود من جهة الشرع، مرغب فيه، وإذا كان هناك حاجة للعزل لم يكن هناك كراهية؛ لأن من القواعد أن لا كراهة مع الحاجة ولا تحريم مع الضرورة.

الحالة الثالثة: إذا كان الحامل على منع الحيض منع الولد خوف الفقر.

إذا كان الحامل على منع الدورة خوف الفقر، سواء كان الفقر متحققًا أو مخوفًا، فإن هذا لا يجوز؛ وهو من سوء الظن بالله ﷾ فإن الله ﷾ هو الرزاق ذو القوة المتين.

قال سبحانه: (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) [هود: ٦].