Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٣٥٨

القول في مسألة مستقلة.

•

دليل من قال بالنجاسة:

الدليل الأول:

هذه العطور ثبت أنها مسكرة، ويشربها بعض الفقراء بديلًا عن الخمر، أو في المواضع التي يمنع فيها بيع الخمر، وإذا كانت مسكرة، كانت خمرًا بمقتضى النص النبوي.

(١١٨٨ - ١٥٩) فقد روى مسلم في صحيحه، من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع،

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات، وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة (١).

فقوله (كل مسكر) من ألفاظ العموم، فيشمل كل مسكر، سواءً كان من العطور أو عصير العنب أو غيرهما.

(١١٨٩ - ١٦٠) وروى البخاري في صحيحه من طريق أبي حيان، عن الشعبي،

عن ابن عمر، قال: سمعت عمر ﵁ على منبر النبي ﷺ يقول: أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر: ما خامر العقل (٢).

فقوله ﵁: (الخمر ما خامر العقل)، دليل على أنه ليس خاصًّا بنوع معين، وإذا ثبت الإسكار في الطيب، ثبت له حكم الخمر، وذلك في:

تحريم بيعها وشرائها، كما في حديث: (إن الله حرم بيع الخمر .... ). الحديث متفق عليه، وسبق تخريجه في حكم الخمر.