شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
عليهن، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها (١)». قالت: فخرجنا في حجته ــ وفي لفظ (٢): «فخرجتُ في حجتي» ــ حتى قدمنا منى فطهرتُ، ثم خرجت من منى فأفضتُ بالبيت. قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصَّب ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: «اخرجْ (٣) بأختك من الحرم فلتهلَّ بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا (٤) ها هنا، فإني أنتظركما حتى تأتياني». قالت: فخرجنا حتى إذا فرغت، وفرغت من الطواف ثم جئتُه (٥) بسحر، فقال: «هل فرغتم؟» فقلت: نعم، قالت (٦): فآذَنَ بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس فمرَّ متوجهًا إلى المدينة. وفي لفظٍ (٧): «فآذَنَ في أصحابه بالرحيل، فخرج فمرَّ بالبيت (٨)،
فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة» (٩). متفق على هذه الأحاديث كلّها.
وعن ذكوان عن عائشة ﵂ قالت: قدِمَ رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة أو خمسٍ، فدخل عليَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك؟